مرض السكري من النوع 3c هو أحد أنواع المرض الأقل شهرة ، ويتميز بجمعه بين اضطراب مستويات السكر و مشكلات الهضم الناتجة عن تلف البنكرياس، مما يجعله حالة معقدة تتطلب وعيًا وتشخيصًا دقيقًا لضمان التعامل معها بالشكل الصحيح.
جدول المحتوى :
ما هو مرض السكري من النوع 3c؟
هو شكل من أشكال مرض السكري ينشأ نتيجة تلف مباشر يصيب أنسجة البنكرياس، مما يؤدي إلى اضطراب وظائفه الهرمونية المسؤولة عن تنظيم السكر، إضافةً إلى ضعف قدرته على إنتاج الإنزيمات الهاضمة. ويُعرف هذا النوع أيضًا بالسكري البنكرياسي لارتباطه بإصابة أساسية في البنكرياس نفسه.
- تشير التقديرات إلى أن نسبة 5–10٪ من المصابين بمرض السكري قد يعانون من هذا النوع، لكنه لا يزال يُشخَّص غالبًا على أنه سكري من النوع الثاني.
أسباب مرض السكري من النوع 3c
- التهاب البنكرياس المزمن وهو السبب الأكثر شيوعاً.
- سرطان البنكرياس أو استئصال جزء منه جراحيًا، ما يقلل مباشرًة من كمية الخلايا المنتجة للهرمونات.
- التهاب البنكرياس الحاد المتكرر، والتليف الكيسي، وترسّب الحديد في حالة داء ترسّب الأصبغة الدموية.
- إصابات أو جراحات البنكرياس التي تؤدي إلى فقدان جزء من وظائفه الطبيعية.

اقرأ أيضاً : زيادة وزن الجنين
أعراض مرض السكري من النوع 3c
- أعراض فرط السكر وتشمل العطش المفرط، التبول المتكرر، الإرهاق، فقدان الوزن غير المبرر، وتشوش الرؤية إضافة إلى تكرار العدوى.
- قصور البنكرياس الخارجي و الذي يؤدي لاضطرابات هضمية لافتة مثل البراز الدهني ذي الرائحة النفاذة، وآلام البطن والغازات والانتفاخ.
- سوء الامتصاص ونقص الفيتامينات الذائبة في الدهون ويترافقان مع فقدان كبير في الوزن وتدهور التغذية.
اقرأ أيضاً : قلة النوم عند مريض السكر
تشخيص السكري من النوع 3c
- يتم عبر فحص سكر الدم الصائم، أو قياس السكر التراكمي HbA1c.
- التحقق من وجود تاريخ مرضى كالتهاب البنكرياس المزمن أو الحاد المتكرر، سرطان البنكرياس أو استئصال جزء منه.
- التأكد من قصور البنكرياس الخارجي من خلال اختبار الإيلاستاز في البراز أو اختبارات قياس وظائف البنكرياس مباشرة.
- استبعاد السكري المناعي النوع الأول عبر فحوص الأجسام المضادة، ثم استخدام التصوير (CT، MRI، أو EUS) للكشف عن التغيّرات البنيوية في البنكرياس.
الفرق بين السكري من النوع 3c وأنواع السكري الأخرى
| السكري من النوع 3c | السكري من النوع الأول | السكري من النوع الثاني | |
| آلية الحدوث | تلف بنيوي كامل في أنسجة البنكرياس | تدمير مناعي لخلايا بيتا المنتجة للأنسولين | مقاومة الإنسولين مع تراجع تدريجي في إنتاجه |
| مستوى الإنسولين | نقص واضح نتيجة التلف البنيوي | نقص شديد أو انعدام في إنتاج الإنسولين | إنتاج طبيعي أو مرتفع في البداية ثم ينخفض تدريجيًا |
| إنتاج الجلوكاجون | منخفض بسبب تضرر خلايا البنكرياس المختلفة | منخفض | غالبًا مرتفع ويسهم في ارتفاع السكر |
| القصور الهضمي (PEI) | موجود دائمًا تقريبًا ويعد علامة رئيسية | غير موجود | غير موجود |
| سبب الإصابة | مرض أولي في البنكرياس مثل الالتهاب المزمن أو الجراحة | خلل مناعي ذاتي | عوامل وراثية ونمط حياة |
| طبيعة التحكم بالسكر | صعب وغير مستقر بسبب نقص الإنسولين والجلوكاجون معًا | يحتاج إلى أنسولين دائم | يمكن التحكم به عبر الحمية والأدوية ثم الإنسولين لاحقًا |
| تميز الحالة | يجمع بين اضطراب السكر ومشكلات الهضم | اضطراب سكر فقط | اضطراب سكر فقط |

اقرأ أيضاً : خبز الشوفان للسكري
علاج مرض السكري من النوع 3c
- العلاج بالأنسولين هو الخيار العلاجي الأساسي لمعظم مرضى السكري النوع 3c نظرًا لافتقار البنكرياس لإنتاج الأنسولين، مع مراقبة مخاطر الهبوط نتيجة نقص الجلوكاجون.
- الأدوية الفموية مثل الميتفورمين قد تُستخدم فقط في مراحل مبكرة إذا بقي جزء من قدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين، مع تجنب الأدوية المحفّزة لإفراز الإنسولين بسبب احتمالية انخفاض السكر الشديد.
- المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) تعد أداة أساسية لضبط التذبذب الحاد فيه ومواءمة جرعات الإنسولين مع الغذاء لحظيًا.
- العلاج التعويضي للإنزيمات يعد جزءًا لا يتجزأ من العلاج، حيث تُؤخذ كبسولات الإنزيمات مع أول لقمة لضمان هضم الدهون والبروتينات ومنع سوء الامتصاص.
- تعويض الفيتامينات الذائبة في الدهون (A، D، E، K) ضروري للوقاية من نقصها الناتج عن ضعف امتصاص الدهون.
النظام الغذائي المناسب لمرض السكري من النوع 3c
- الوجبات الصغيرة المنتظمة تساعد في الحد من ارتفاعات الجلوكوز وتحسين قدرة الجهاز الهضمي على التعامل مع الطعام دون إرهاقه.
- حساب كمية الكربوهيدرات يوميًا مسألة أساسية لضبط جرعات الإنسولين.
- تناول الدهون الصحية بكمية مدروسة.
- الامتناع التام عن الكحول والتدخين لحماية البنكرياس ومنع تفاقم تقلبات الجلوكوز.
- اختيار أطعمة عالية الجودة الغذائية تشمل البروتينات الخفيفة، الكربوهيدرات المعقدة، والخضروات والفواكه للحفاظ على توازن غذائي صحي.
اقرأ أيضاً : جدول حساب الكربوهيدرات
مضاعفات إهمال علاج مرض السكري من النوع 3c
- المضاعفات الحادة تشمل نوبات انخفاض سكر شديدة نتيجة غياب الجلوكاجون، وقد تصل إلى فقدان الوعي أو التشنجات، إضافة إلى احتمالية حدوث الحماض الكيتوني في حال إهمال الإنسولين.
- المضاعفات المزمنة تشمل اعتلال الشبكية، الاعتلال الكلوي، والاعتلال العصبي بسبب استمرار ارتفاع الجلوكوز دون ضبط.
- المضاعفات التغذوية تشمل فقدان الوزن الحاد، تدهور الكتلة العضلية، هشاشة العظام.
- زيادة خطر أمراض القلب والأوعية نتيجة الالتهاب المزمن وسوء التغذية.

الأسئلة الشائعة
ما هو مرض السكري من النوع 3c؟
مرض السكري من النوع 3c هو سكري ناتج عن تلف يصيب البنكرياس ويؤثر على قدرته على إنتاج الإنسولين والإنزيمات الهاضمة، لذلك يجمع بين اضطراب سكر الدم وضعف الهضم.
كيف يتم تشخيص السكر من النوع 3c؟
يُشخَّص السكري 3c عبر الدمج بين اختبارات سكر الدم، تقييم وظائف البنكرياس، وفحوصات تصويرية تكشف وجود تلف مثل الالتهاب المزمن أو الجراحة السابقة.
هل يمكن علاج مرض السكر من النوع 3c؟
لا يمكن علاج السكري 3c بشكل نهائي، لكن يمكن السيطرة عليه عبر الإنسولين، إنزيمات الهضم، والنظام الغذائي المنتظم لمنع المضاعفات.
ما الفرق بين السكري من النوع 3c والنوع الثاني؟
السكري 3c يحدث بسبب تلف حقيقي في البنكرياس، بينما النوع الثاني يرتبط بمقاومة الإنسولين، وهذا يجعل علاج النوع 3c يعتمد غالبًا على الإنسولين وبدائل الانزيمات الهاضمة منذ البداية.
هل يحتاج مرضى السكري من النوع 3c إلى إنزيمات هاضمة؟
نعم، أغلب مرضى السكري 3c يحتاجون إلى إنزيمات هاضمة (PERT) مع كل وجبة للمساعدة على امتصاص الدهون ومنع سوء التغذية.
ما هي أخطر مضاعفات إهمال علاج السكري من النوع 3c؟
أخطر المضاعفات تشمل نقص سكر دم شديد، سوء تغذية حاد، هشاشة عظام، ومضاعفات مزمنة مثل تلف الكلى والأعصاب والعينين.





