مرض السكري الثاني والكيتو

الكيتو دايت لمرضى السكري من النوع الثاني هل هو مناسب وآمن؟ موقع سكري - مرض السكري - داء السكري

جدول المحتوى :

في هذا الموضوع

ما هو نظام الكيتو؟

نظام الكيتو هو نظام غذائي غني بالدهون وقليل الكربوهيدرات و يعتمد على تقليل استهلاك الكربوهيدرات بشكل كبير، فيقوم الجسم باستخدام الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الجلوكوز.

يُعرف نظام الكيتو أيضًا باسم النظام الغذائي الكيتوني أو حمية الكيتو.

الأطعمة المسموحة في الكيتو دايت

ما هي الأطعمة المسموح تناولها في نظام الكيتو؟

  • خضروات منخفضة الكربوهيدرات: وتشمل الخضروات الورقية والبروكلي.
  • البيض: البيض منخفض الكربوهيدرات وكذلك مصدر ممتاز للبروتين.
  • اللحوم: يسمح نظام الكيتو بالدواجن واللحوم لأنها غنية بالبروتين عالي الجودة.
  • مصادر الدهون الصحية: و تشمل الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.
  • الأسماك والمحار: وهي مصادر للبروتين.
  • منتجات الألبان: المنتجات غير المحلاة من الألبان باعتدال.
  • التوت: وهو مصدرًا للألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

مرض السكري الثاني والكيتو

تاريخيا قد تم إنشاء النظام الغذائي في عشرينيات القرن الماضي كعلاج للصرع، ولكن يتم أيضًا دراسة تأثيرات نظام الكيتو على مرض السكري من النوع الثاني و من أمثلة هذة الدراسات:

فعالية نظام الكيتو في إدارة مرض السكري من النوع الثاني

في عام 2022، راجعت دراسة كبيرة التجارب السريرية العشوائية لتقييم تأثير نظام الكيتو على مرض السكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن الأدلة التي تدعم فعاليته على المدى الطويل ما زالت قليلة. وعلى الرغم من ذلك، يرى بعض الباحثين أن خفض الكربوهيدرات بشكل كبير قد يساعد في تحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم.

تحسن قصير المدى لكن الالتزام صعب

أكدت بعض الدراسات أن نظام الكيتو يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم، لكن هذه الدراسات استمرت لفترات قصيرة، تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا فقط. ويرجع هذا التحسن بشكل أساسي إلى تقليل تناول الكربوهيدرات، مما يقلل من حاجة الجسم للأنسولين بشكل كبير. لكن من ناحية أخرى، يجد العديد من الأشخاص صعوبة في الالتزام بهذا النظام لفترات طويلة، حيث أظهرت الأبحاث أن معدل الانسحاب من حمية الكيتو قد يصل إلى 54٪ بسبب التحديات المرتبطة بالالتزام به.

دراسات متضاربة حول تأثيره

تظهر بعض الدراسات نتائج متباينة بشأن فعالية الكيتو مقارنة بالأنظمة الغذائية الأخرى. فعلى سبيل المثال، نشرت المجلة الأمريكية للتغذية السريرية دراسة على 33 شخصًا مصابًا بمرض السكري من النوع الثاني، واستمرت لمدة 12 شهرًا. وأظهرت النتائج أن قيم هيموجلوبين A1c تحسنت في كل من نظام الكيتو والنظام الغذائي المتوسطي، لكن الفارق بينهما لم يكن واضحًا. وهذا يشير إلى أن الكيتو قد لا يكون أفضل من الأنظمة الغذائية الأخرى الشائعة، خاصة على المدى الطويل. لذا، يحذر الخبراء من التسرع في الترويج له كخيار غذائي مثالي لإدارة مرض السكري.

المخاطر المحتملة على المدى الطويل

رغم فوائده المحتملة، يثير نظام الكيتو مخاوف بشأن تأثيره على الصحة عند اتباعه لفترات طويلة. فقد يؤدي إلى مشاكل في الكلى، ارتفاع الكوليسترول، نقص بعض الفيتامينات والمعادن، وغيرها من المضاعفات الصحية. لذلك، يوصي الأطباء بمراعاة التوازن الغذائي واستشارة مختص قبل اتباع هذا النظام، خاصة لمن يعانون من حالات مرضية مزمنة.

بإختصار لا توصي السلطات الصحية الأمريكية (مثل الجمعية الأمريكية  لمرض السكري ADA) بنظام الكيتو الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني ، بدلاً من ذلك، قد يكون من الأفضل لمرضى السكري من النوع الثاني التركيز على ما يلي:

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يوفر الكثير من الفواكه والخضروات الطازجة.
  • توزيع كمية الكربوهيدرات المتناولة بالتساوي على مدار اليوم.
  • تناول وجبات أصغر وأكثر تكرارًا بدلاً من وجبة دسمة مرة واحدة في اليوم.

من يجب عليه أن يتجنب نظام الكيتو الغذائي؟

هناك بعض الفئات التي ينصح الأطباء بعدم اتباع نظام الكيتو الغذائي، وتشمل:

  • الحوامل والمرضعات.
  • مرضى السكري من النوع الأول.
  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ أو تشخيص حالي باضطرابات الأكل.
  • مرضى الكلى.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، مثل مثبطات SGLT-2.
  • مرضى التهاب البنكرياس.
  • مرضى فشل الكبد.
  • المصابين باضطرابات استقلاب الدهون.
من يجب عليه أن يتجنب نظام الكيتو الغذائي؟ الحوامل والمرضعات. مرضى السكري من النوع الأول. الأشخاص الذين لديهم تاريخ أو تشخيص حالي باضطرابات الأكل. مرضى الكلى. الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، مثل مثبطات SGLT-2. مرضى التهاب البنكرياس. مرضى فشل الكبد. المصابين باضطرابات استقلاب الدهون

ما الذي يحدث للجسم عند تطبيق نظام الكيتو؟

  • غالبًا ما تركز الأنظمة الغذائية الخاصة لمرضى السكري من النوع الثاني على إنقاص الوزن. لذلك قد يبدو من الجنون أن يكون النظام الغذائي عالي الدهون وقليل الكربوهيدرات خيارًا. فعند إستخدام هذا النظام يُغير الجسم الطريقة التي يخزن بها طاقته ويستخدمها، مما قد يخفف من أعراض مرض السكري.
  • قد يحسن النظام الغذائي الكيتوني مستويات سكر الدم (الجلوكوز) مع تقليل الحاجة إلى الأنسولين على المدى القصير، ومع ذلك فإن هذا النظام قد يأتي مع مخاطر.

بشكل عام، يمكن لنظام الكيتو تأثيرات إيجابية على مستويات سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، تشمل هذه التأثيرات:

  • تأثير نظام الكيتو على مستويات السكر في الدم
    • يُخفض نظام الكيتو مستويات سكر الدم عن طريق تقليل استهلاك الكربوهيدرات بشكل كبير. وعند انخفاض الكربوهيدرات، تقل مستويات الأنسولين في الدم، مما يُحفز الجسم على استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الجلوكوز. ونتيجة لذلك، تنخفض مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ.
  • تحسين حساسية الأنسولين
    • يساعد نظام الكيتو على جعل الجسم يستخدم الأنسولين بكفاءة أكبر، حيث يصبح أكثر قدرة على نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا. وهذا لا يؤدي فقط إلى خفض مستويات السكر في الدم، بل يُحسّن أيضًا التحكم في مرض السكري، مما يقلل من التقلبات الحادة في سكر الدم.
  • تقليل الحاجة إلى أدوية السكري
    • عند اتباع نظام الكيتو، قد لا يحتاج بعض الأشخاص إلى كميات كبيرة من أدوية السكري مثل الأنسولين أو الميتفورمين. ويرجع ذلك إلى تحسن استجابة الجسم للأنسولين وانخفاض مقاومة الخلايا له. ومع ذلك، من الضروري استشارة الطبيب قبل تعديل أي جرعات دوائية لضمان السيطرة المثلى على مستويات السكر.

مرض السكري الثاني والكيتو – الأضرار

آثار جانبية قصيرة المدى لنظام الكيتو الغذائي

على الرغم من الفوائد المحتملة لنظام الكيتو الغذائي، إلا أنه قد يُسبب بعض الآثار الجانبية قصيرة المدى و التي عادةً ما تكون خفيفة وتختفي خلال أيام أو أسابيع قليلة مع استمرار الجسم في التكيف مع النظام الغذائي الجديد، وتشمل هذه الآثار:

يعاني بعض الأشخاص من إنفلونزا الكيتو عند بدء هذا النظام. حيث تظهر أعراض مشابهة للإنفلونزا مثل الصداع والتعب، وذلك نتيجة تكيّف الجسم مع استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة.

اضطرابات الجهاز الهضمي

قد يؤدي نظام الكيتو إلى مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال، بسبب التغيرات في كمية الألياف المستهلكة والتكيف مع نمط الأكل الجديد. لذلك، يُنصح بزيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب كميات كافية من الماء.

تشنجات الساق

قد يشعر البعض بتشنجات مزعجة في الساق، ويرجع ذلك إلى فقدان المعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم بسبب كثرة التبول. لذلك، يساعد تناول الأطعمة الغنية بهذه المعادن على تقليل التشنجات وتحسين التوازن الكهربائي في الجسم.

انخفاض مستويات الطاقة

يلاحظ العديد من الأشخاص الشعور بالإرهاق وقلة النشاط في المراحل الأولى من نظام الكيتو، وذلك لأن الجسم يحتاج إلى وقت للتكيف مع حرق الدهون بدلًا من الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة. ومع مرور الوقت، يستعيد الجسم طاقته ويشعر الشخص بتحسن في الأداء البدني والعقلي.

الغثيان والدوار

يعاني البعض من الغثيان والدوار عند بدء الكيتو، مما قد يجعل التكيف مع النظام الغذائي أكثر صعوبة. نتيجة إلى فقدان السوائل والأملاح، لذلك يساعد شرب الماء وتناول الإلكتروليتات على تخفيف هذه الأعراض.

ضبابية الدماغ وصعوبة التركيز

يجد بعض الأشخاص صعوبة في التركيز أو الشعور بضبابية الدماغ خلال الأيام الأولى من اتباع الكيتو، نتيجة لانخفاض مستوى الجلوكوز في الدم. ومع ذلك، يتحسن التركيز الذهني مع تكيف الجسم على استخدام الكيتونات كمصدر للطاقة.

كثرة التبول والصداع

يزداد عدد مرات التبول عند اتباع الكيتو، حيث يطرد الجسم الكيتونات الزائدة مع السوائل. مما يؤدي إلى فقدان الماء والأملاح. مما قد يسبب الصداع. لذلك، من المهم تعويض السوائل المفقودة بشرب كميات كافية من الماء.

الأرق واضطرابات النوم

قد يواجه البعض صعوبة في النوم عند بدء نظام الكيتو، بسبب التغيرات الهرمونية وانخفاض مستويات الجلوكوز. ومع ذلك، يتحسن النوم تدريجيًا مع تأقلم الجسم على النظام الغذائي الجديد.

آثار جانبية طويلة المدى لنظام الكيتو الغذائي

على الرغم من الفوائد المحتملة قصيرة المدى لنظام الكيتو الغذائي، إلا أن هناك بعض المخاطر والمضاعفات التي يجب وضعها في الاعتبار على المدى الطويل، وتشمل:

  • حصى الكلى: قد يزيد اتباع نظام الكيتو الغذائي على المدى الطويل من خطر تكون حصى الكلى.
  • نقص العناصر الغذائية: قد يؤدي تقييد أو استبعاد بعض المجموعات الغذائية في نظام الكيتو الغذائي إلى نقص في بعض العناصر الغذائية المهمة.
  • خلل التحول الغذائي للدهون Dyslipidemia: يشير هذا المصطلح إلى اختلال توازن الدهونيات في الدم، وقد يزيد نظام الكيتو من خطر حدوث هذه الحالة.
  • مرض الكبد الدهني: يرتبط اتباع نظام الكيتو لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني.
  • نوبات انخفاض سكر الدم (هبوط السكر): قد يعاني بعض مرضى السكري من نوبات انخفاض سكر الدم بشكل أكثر تكرارًا عند اتباع نظام الكيتو الغذائي، خاصةً إذا كانوا يتناولون أدوية السكري.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية CVD: يعتقد بعض الباحثين أن نظام الكيتو الغذائي قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بسبب زيادة تراكم الدهون في الشرايين، و يذكر أنه يزداد أصلاً خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني،ولكن الأدلة العلمية حول هذا الموضوع متضاربة.

بشكل عام، لا تزال هناك حاجة للمزيد من الأبحاث حول سلامة وفعالية نظام الكيتو على المدى الطويل، خاصةً لمرضى السكري من النوع الثاني

ما هو الفرق بين الكيتوزية والحماض الكيتوني؟

فهم الفرق بين الكيتوزية والحماض الكيتوني أمرًا مهمًا للغاية لمرضى السكري الذين يفكرون في اتباع نظام الكيتو الغذائي.

الكيتوزية (Ketosis)

  • هي الحالة المطلوبة لنظام الكيتو و التي يدخل فيها الجسم في عملية حرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة.
  • في الكيتوزية، يكسر الكبد كمية كافية من الدهون لإنتاج الكيتونات التي تنتقل بحرية في مجرى الدم.
  • الكيتوزية عملية أيضية آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند إدارتها بشكل صحيح تحت إشراف طبي.
  • لا تعتبر الكيتوزية حالة مرضية.

الحماض الكيتوني (Ketoacidosis)

  • هو مضاعفة طبية خطيرة يمكن أن تهدد الحياة.
  • يعتقد الجسم في الأساس أنه يتضور جوعًا ويقوم بتكسير الدهون بسرعة كبيرة إلى كيتونات.
  • وعندما ترتفع مستويات الكيتونات بشكل خطير، يمكن أن يُصبح الدم أكثر حمضية.
  • الحماض الكيتوني هو مضاعفة لمرض السكري من النوع الأول، ولكنه يمكن أن يحدث أيضًا لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني غير المنضبط.
  • هناك بعض الحالات النادرة التي تم الإبلاغ عنها، حيث أصيب أشخاص بمرض السكري من النوع الثاني بالحماض الكيتوني عند اتباعهم لنظام الكيتو الغذائي مع فترات صيام طويلة.

كيف تتم مراقبة مرض السكري في حالة إتباع نظام الكيتو؟

بالرغم أن النظام الغذائي الكيتوني يبدو بسيطاً على عكس النظام الغذائي النموذجي منخفض السعرات الحرارية، إلا أن النظام الغذائي عالي الدهون يتطلب مراقبة دقيقة، حيث توصي الجمعية الأمريكية لمرض السكري باختبار الكيتونات إذا كان مستوى السكر في الدم أعلى من 240 ملجم / ديسيلتر.( يمكن الاختبار في المنزل باستخدام شرائط البول.)

لمعرفة المزيد يمكنك زيارة المواقع التالية

Scroll to Top