زراعة الشبكية لمرضى السكري تمنح الأمل لمن يعانون من فقدان البصر الناتج عن تلف الشبكية، ومع التقدم في تقنيات الطب البصري أصبحت خيارًا واعدًا لاستعادة الرؤية وتحسين جودة الحياة.
جدول المحتوى :
- 1 ما هي الشبكية؟ وما علاقتها بمرض السكري
- 2 ما هي زراعة الشبكية لمرضى السكري؟
- 3 متى يحتاج مريض السكري إلى زراعة الشبكية؟
- 4 خطوات عملية زراعة الشبكية لمرضى السكري
- 5 أحدث التقنيات المستخدمة في زراعة الشبكية لمرضى السكري
- 6 نسبة نجاح زراعة الشبكية لمرضى السكري
- 7 الرعاية بعد زراعة الشبكية لمرضى السكري
- 8 استخدام القطرات والمضادات الحيوية
ما هي الشبكية؟ وما علاقتها بمرض السكري
- الشبكية هي طبقة رقيقة وحساسة تبطن الجدار الداخلي للعين، وتحتوي على خلايا ضوئية تستقبل الضوء وتحوله إلى إشارات عصبية تُنقل عبر العصب البصري إلى الدماغ لتكوين الصورة.
- و يؤدي ارتفاع مستوى سكر الدم بشكل مزمن إلى إضعاف الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي الشبكية، مما يسبب اعتلال الشبكية السكري، وهو من أخطر مضاعفات مرض السكري وأكثرها تأثيرًا على البصر.
- وللحد من هذه التغيرات الخطيرة، يُعد التحكم في مستويات سكر الدم والمتابعة المنتظمة مع طبيب العيون أمرًا أساسيًا، بينما تمثل زراعة الشبكية لمرضى السكري خيارًا علاجيًا متقدمًا لاستعادة الرؤية وتحسين جودة الحياة في المراحل المتقدمة من المرض.
اقرأ أيضا : درجات اعتلال الشبكية السكري
قصر القامة وتأخر البلوغ عند مرضى السكري
ما هي زراعة الشبكية لمرضى السكري؟
زراعة الشبكية لمرضى السكري تشمل مجموعة من التقنيات الطبية المتقدمة التي تهدف إلى استعادة أو تحسين الرؤية لدى المرضى الذين يعانون من تلف شديد في خلايا الشبكية نتيجة مضاعفات السكري. وتشمل هذه الإجراءات ثلاثة أنواع رئيسية:
- زراعة شبكية العين الاصطناعية (الإلكترونية).
- زرع الخلايا الجذعية للشبكية التالفة.
- زراعة الشبكية من متبرعين (الزراعة النسيجية الجزئية).
ويُحدد النوع الأنسب وفق حالة المريض ودرجة تلف الشبكية.
أولاً: زراعة شبكية العين الاصطناعية (الإلكترونية)
تُعرف أيضًا باسم العين الإلكترونية، وهي جهاز إلكتروني دقيق يُزرع داخل العين ليؤدي وظيفة الخلايا الحساسة للضوء التي تضررت بسبب اعتلال الشبكية السكري.
- تعتمد على شريحة إلكترونية تحتوي على أقطاب كهربائية تتصل بكاميرا مثبتة على نظارات خاصة، تنقل الصور إلى الدماغ على شكل أنماط ضوئية مبسطة.
- لا تُعيد الرؤية الطبيعية، لكنها تساعد المريض على تمييز الأشكال الكبيرة والحركة والضوء، مما يعزز استقلاليته وجودة حياته.
- تُستخدم حاليًا في أمراض مثل التهاب الشبكية الصباغي، ويجري تطويرها لتناسب مرضى السكري في المراحل النهائية من تلف الشبكية.
ثانيًا: زرع الخلايا الجذعية للشبكية التالفة
يُعد من أكثر مجالات الطب التجديدي تقدمًا، إذ يعتمد على زرع خلايا جذعية معدلة معمليًا في الشبكية لإصلاح الخلايا التالفة وتجديد النسيج البصري.
- تُزرع الخلايا في الطبقات المتضررة لتتحول إلى خلايا ضوئية أو خلايا داعمة تُعيد وظائف الشبكية الحيوية.
- تسعى هذه التقنية إلى استعادة الرؤية تدريجيًا من خلال تجديد الخلايا العصبية والضوئية بدلًا من تعويضها إلكترونيًا.
- ما تزال في طور الأبحاث والتجارب السريرية.
ثالثًا: زراعة الشبكية من متبرعين (الزراعة النسيجية الجزئية)
وهي تقنية تعتمد على استخدام نسيج شبكي مأخوذ من متبرع بشري لإصلاح أو استبدال الجزء التالف من شبكية المريض.
- تُزرع رقعة دقيقة من نسيج الشبكية السليم في المنطقة المصابة، بهدف دعم الخلايا الباقية وتحفيز إعادة الاتصال العصبي داخل العين.
- الهدف العلاجي هو الحفاظ على بنية العين ومنع تدهور البصر، مع احتمالية استعادة إدراك الضوء أو الحركة لدى بعض الحالات.
- ما تزال هذه التقنية نادرة ومعقدة بسبب صعوبة التوافق العصبي بين النسيج المزروع وخلايا المريض، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو الزراعة الكاملة في المستقبل.

متى يحتاج مريض السكري إلى زراعة الشبكية؟
عندما تتدهور حالة الشبكية بشكل لا يمكن السيطرة عليه باستخدام العلاجات التقليدية مثل الليزر أو الحقن الدوائية، ويبدأ فقدان البصر بالتفاقم رغم المتابعة المنتظمة. وتشير مجموعة من العلامات التحذيرية إلى بلوغ مرحلة تستدعي التدخل الجراحي، من أبرزها:
- تشوش الرؤية الذي قد يدل على تورم في مركز الإبصار أو نزيف داخلي في العين.
- رؤية بقع أو خطوط عائمة و الذي يدل على تسرب الدم إلى السائل الزجاجي داخل العين.
- ضعف الرؤية الليلية و يحدث مع تدهور مستقبلات الضوء في الشبكية نتيجة نقص الأوكسجين المزمن.
اقرأ أيضا : جدول نظام غذائي لمرضى السكري
خطوات عملية زراعة الشبكية لمرضى السكري
أولا. التحضير قبل العملية
- الفحوص العينية و تشمل تصوير الشبكية بتقنية OCT وفحص قاع العين لتقييم بنية مركز الإبصار والتأكد من بقاء طبقات الشبكية الداخلية سليمة بما يسمح بتحفيزها.
- اختبارات الوظيفة العصبية مثل فحص الاستجابة البصرية (VEP) للتأكد من سلامة العصب البصري وقدرته على نقل الإشارات إلى الدماغ.
- تقييم الحالة الصحية العامة للتأكد من قدرة المريض على الخضوع للتخدير بأمان، مع ضبط مستوى سكر الدم قبل الجراحة.
ثانيا. مراحل الجراحة الميكروسكوبية
تُجرى العملية تحت مجهر جراحي متخصص، وتستغرق عادة عدة ساعات تبعًا لنوع الزرع المستخدم.
- يتم اختيار نوع التخدير لضمان ثبات العين وعدم شعور المريض بالألم أثناء الجراحة الدقيقة.
- يُزال السائل الزجاجي الذي يملأ العين باستخدام عملية استئصال الجسم الزجاجي، ويُزال أي نسيج ندبي أو أغشية قد تعيق تثبيت الزرعة أو تؤثر على مستقبلات الضوء المتبقية.
- تُزرع الشريحة الإلكترونية أو النسيج في الموضع الدقيق فوق أو تحت الشبكية، غالبًا في منطقة المقلة المسؤولة عن الرؤية المركزية. ويتم توصيل الأقطاب الدقيقة أو الخلايا الجديدة بحيث تتكامل مع الخلايا العصبية السليمة وتعيد تمرير الإشارات البصرية.
- بعد التأكد من وضع الزرعة بشكل صحيح، تُثبَّت بدعامات مجهرية، ثم تُغلق الشقوق الجراحية بعناية.
- في نهاية العملية، يُجري الجراح اختبارًا أوليًا للتأكد من استجابة العين، وتُراقب الوظيفة البصرية خلال الأيام التالية لتقييم نجاح التحفيز العصبي للشبكية.
أحدث التقنيات المستخدمة في زراعة الشبكية لمرضى السكري
أولاً: الشبكية الإلكترونية
- نظام Argus II و يُعد أول نظام زراعة شبكية إلكترونية، ويتكوّن من شريحة دقيقة تُثبت على الشبكية وتتصل بكاميرا صغيرة مثبتة على نظارات المريض، لتساعده على رؤية الضوء والحركة وتمييز الأجسام الكبيرة.
- نظام Pixium Vision وهو من أحدث تقنيات زراعة الشبكية، ويعتمد على شريحة لاسلكية تُزرع أسفل الشبكية ، وتوفر صورة أوضح وأقرب إلى الطبيعة مع راحة أكبر.
ثانيًا: التطورات في الأجهزة البصرية المساعدة
- النظارات الذكية بتقنية الواقع المعزز (AR) مثل أنظمة eSight وOrCam التي تستخدم كاميرات دقيقة لمعالجة الصور وتكبيرها وتحسين التباين، ما يساعد المريض على تمييز الأجسام وقراءة النصوص.
- الأجهزة السمعية والبصرية المساعدة مثل أنظمة Seeing AI أو الأجهزة التي تحوّل الصور إلى أنماط حسية على الجلد أو اللسان، لتدريب الدماغ على التعرف المكاني وتحسين الإدراك البصري غير المباشر.

اقرأ أيضا : صحة العين لمرضى السكري
نسبة نجاح زراعة الشبكية لمرضى السكري
تتراوح نسبة النجاح الوظيفي بين 40% و60% في تحسين القدرة على تمييز الضوء والأجسام الكبيرة.
العوامل التي تحدد نسبة النجاح
- عمر المريض حيث تشير الدراسات إلى أن المرضى الأصغر سنًا يحققون استجابة أفضل بسبب مرونة أنسجة العين وسرعة التعافي العصبي.
- حالة الشبكية الأصلية ، فكلما كانت الأضرار الناتجة عن اعتلال الشبكية أقل زادت احتمالية تحقيق رؤية وظيفية مقبولة.
- خبرة الجراح وتعد من العوامل الحاسمة في فعالية العملية، إذ تتطلب زراعة الشبكية دقة عالية في التعامل مع أنسجة دقيقة جدً.
اقرأ أيضا : نسبة مرضى السكري
الرعاية بعد زراعة الشبكية لمرضى السكري
- في الأسابيع الأولى تكون الزيارات متكررة (يوميًا أو أسبوعيًا) لمراقبة العلامات المبكرة للالتهاب أو العدوى أو ارتفاع ضغط العين.
- يُجرى قياس حدة الإبصار واختبارات المجال البصري، إضافة إلى فحوص متقدمة مثل التصوير المقطعي البصري (OCT) لتقييم سلامة الشبكية المزروعة وتثبيت موقعها.
- المتابعة طويلة الأمد و تمتد الفحوص إلى أشهر وسنوات، وتشمل برمجة وضبط الشرائح الإلكترونية المزروعة أو تقييم نشاط الخلايا المزروعة. كما تتم مراقبة مستوى السكر وضغط الدم لتجنب أي تأثير سلبي على عملية الالتئام.
استخدام القطرات والمضادات الحيوية
- القطرات المضادة للبكتيريا تُستخدم خلال الأسبوعين الأولين لمنع العدوى داخل العين أو حول موضع الجراحة.
- قطرات الكورتيزون المضادة للالتهاب تُعتبر أساسية للحد من التورم والالتهاب، وتُستخدم لفترة طويلة مع تقليل الجرعة تدريجيًا حسب توجيهات الطبيب لتجنب الارتداد الالتهابي.
- قطرات خافضة لضغط العين و تُستخدم عند الحاجة للحفاظ على ضغط العين في النطاق الآمن ومنع أي ضرر إضافي للشبكية المزروعة.
- موسعات الحدقة و تُعطى مؤقتًا لتقليل الألم وتسهيل التئام الأنسجة الحساسة بعد العملية.
نصائح لحماية العين بعد العملية
- ارتد واقٍ للعين أثناء النوم وخلال الأنشطة اليومية لتجنب الاحتكاك أو الصدمات.
- تجنب الإجهاد ورفع الأثقال أو الانحناء أو ممارسة التمارين العنيفة خلال الأسابيع الأولى.
- اغسل الوجه برفق وتجنب دخول الماء إلى العين أو السباحة حتى السماح الطبي بذلك.
- ابتعد عن الأجواء المغبرة أو الملوثة، واستخدام نظارات شمسية للحماية من الضوء القوي.
- تواصل فورا مع الطبيب عند ظهور ألم حاد، أو احمرار شديد، أو تدهور مفاجئ في الرؤية.
اقرأ أيضا : فيتامين د لمرضى السكر
الأسئلة الشائعة
ما هي زراعة الشبكية لمرضى السكري؟
هي إجراء جراحي يهدف إلى استعادة الرؤية في حالات تلف الشبكية الشديد، إما بزراعة شبكية إلكترونية (اصطناعية) أو باستخدام أنسجة من متبرعين لإصلاح الشبكية التالفة.
من هم المرضى المناسبين لعملية زراعة الشبكية؟
المرضى الذين فقدوا الرؤية بسبب اعتلال الشبكية السكري المتقدم، وعندما تفشل العلاجات التقليدية مثل الليزر أو الحقن في الحفاظ على البصر.
ما الفرق بين زراعة الشبكية الاصطناعية وزرع الخلايا الجذعية؟
الزراعة الاصطناعية تستخدم شريحة إلكترونية لتحفيز الخلايا السليمة المتبقية في العين، بينما زرع الخلايا الجذعية يهدف إلى تجديد خلايا الشبكية التالفة واستعادة وظيفتها الطبيعية.
كم تستغرق فترة التعافي بعد زراعة الشبكية لمرضى السكري؟
تختلف مدة التعافي من مريض لآخر، لكنها عادة تمتد من عدة أسابيع إلى بضعة أشهر، تتطلب خلالها متابعة طبية مكثفة واستخدام أدوية للوقاية من الالتهاب والعدوى.
ما نسبة نجاح عملية زراعة الشبكية لمرضى السكري؟
نسبة النجاح تعتمد على نوع الزراعة وحالة العين، لكنها تُعد مرتفعة في تثبيت الشبكية وتحسين إدراك الضوء والأشكال، بينما لا تعيد الرؤية الطبيعية بشكل كامل حتى الآن.
كيف تتم العناية بالعين بعد عملية زراعة الشبكية؟
يجب الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة، واستخدام القطرات الموصوفة، وارتداء واقٍ للعين، وتجنب المجهود الشديد لحماية الشبكية المزروعة وضمان نجاح العملية على المدى الطويل.





