المؤشر الجلايسيمي وإختيار الكربوهيدرات

المؤشر الجليسيمي و اختيار الكاربوهيدرات موقع سكري - مرض السكري - داء السكري

جدول المحتوى :

المؤشر الجلايسيمي وإختيار الكربوهيدرات

الكربوهيدرات المناسبة هي عنصرًا أساسيًا في نظام غذائي صحي ومتوازن، لكن من المهم فهم المؤشر الجلايسيمي (GI) لتحديد تأثيرها على الجسم. ونتيجة لذلك، يجب معرفة المؤشر الجلايسيمي وإختيار الكربوهيدرات بعناية، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات غذائية أفضل.

في هذا الموضوع

ما هو المؤشر الجلايسيمي (GI)؟

المؤشر الجلايسيمي هو نظام يصنّف الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكربوهيدرات بناءً على سرعة هضمها وامتصاصها، مما يؤثر بشكل مباشر على مستويات سكر الدم.

يساعد المؤشر الجلايسيمي في اختيار الأطعمة التي تحافظ على استقرار مستويات سكر الدم، مما يجعله أداة مفيدة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو اضطرابات التمثيل الغذائي الأخرى.

يُساعد المؤشر الجلايسيمي على اختيار الأطعمة التي تُحافظ على مستويات سكر دم مُستقرة. يُمكن أن يكون المؤشر الجلايسيمي أداة مفيدة للأشخاص الذين يُعانون من مرض السكري أو غيره من اضطرابات التمثيل الغذائي.

تصنيف الأطعمة حسب المؤشر الجلايسيمي

  • أولًا: الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع (GI > 70) يهضمها الجسم و يمتصها بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم.
  • ثانيًا: الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض (GI < 55) يهضمها الجسم و يمتصها ببطء، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستويات سكر الدم.
  • ثالثًا: الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط (GI 56 – 69) يهضمها الجسم و يمتصها بمعدل معتدل، مما يؤدي إلى ارتفاع متوسط في مستويات سكر الدم.

العوامل التي تؤثر على المؤشر الجلايسيمي

خصائص الطعام

أولًا: حجم الطعام
الأجزاء الصغيرة من الطعام تكون سريعة الهضم. ويرجع ذلك إلى زيادة مساحة السطح المعرضة للإنزيمات الهاضمة، مما يؤدي إلى تفكيك الطعام بسرعة أكبر. ونتيجة لذلك، فإن الأطعمة المهروسة أو المفرومة يتم امتصاصها بشكل أسرع مقارنة بالأطعمة الكاملة أو الكبيرة الحجم.

ثانيًا: ملمس الطعام
تلعب صلابة الطعام دورًا مهمًا في سرعة هضمه، فالأطعمة اللينة مثل الموز الناضج أو الخبز الأبيض يهضمها الجسم و يمتصها بسرعة، بينما تحتاج الأطعمة الصلبة مثل المكسرات أو الخضروات النيئة إلى وقت أطول للهضم. وهذا لأن الأطعمة القاسية تتطلب مضغًا أكثر، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم.

ثالثًا: لزوجة الطعام
كلما زادت لزوجة الطعام، كان هضمه وامتصاصه أبطأ. فمثلًا، الشوفان المطهو بالماء يشكل قوامًا لزجًا يبطئ عملية الامتصاص، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستويات سكر الدم. وعلى العكس، الأطعمة غير اللزجة، مثل الأرز الأبيض، يهضمها الجسم و يمتصها بسرعة، مما قد يسبب ارتفاعًا سريعًا في السكر.

رابعًا: نضج الطعام
يؤثر مستوى نضج الطعام بشكل كبير على سرعة هضمه. فكلما كان الطعام أكثر نضجًا، زادت سرعة هضمه وامتصاصه. على سبيل المثال، الموز الناضج يهضمها الجسم و يمتصها بسهولة أكبر من الموز غير الناضج، لأن النشا فيه يتحول إلى سكريات بسيطة يسهل امتصاصها. وبالمثل، الخضروات المطهية يهضمها الجسم و يمتصها أسرع من الخضروات النيئة، مما يؤدي إلى تباين في سرعة امتصاص العناصر الغذائية.

مكونات الطعام

يقل المؤشر الجليسيمي عندما يتأخر الجسم في هضم الطعام في حالة كل من:

  • الدهون
  • الألياف القابلة للذوبان
  • الفركتوز
  • اللاكتوز

أمثلة

  • الموز: على الرغم من أن كلًا من الموز الناضج وغير الناضج يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا، إلا أن درجة النضج تؤثر على سرعة الهضم وامتصاص السكر. فمثلًا، الموز غير الناضج يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، مما يؤدي إلى هضمه بشكل أبطأ، وبالتالي يكون مؤشره الجلايسيمي حوالي 30. أما عند نضوجه، يتحول جزء كبير من هذا النشا إلى سكريات بسيطة، مما يزيد من سرعة الهضم ويرفع المؤشر الجلايسيمي إلى 51.
  • البطاطس: تؤثر طريقة تحضير البطاطس على مؤشرها الجلايسيمي بشكل ملحوظ. فعند طهيها وتركها تبرد، كما في سلطة البطاطس، تتغير تركيبة النشا، مما يزيد من محتوى النشا المقاوم. ونتيجة لذلك، يصبح هضمها أبطأ، مما يؤدي إلى انخفاض مؤشرها الجلايسيمي مقارنة بتناولها وهي ساخنة، مثل البطاطس المخبوزة، التي يتم هضمها بسرعة أكبر، مما يرفع مؤشرها الجلايسيمي.

المؤشر الجلايسيمي وإختيار الكربوهيدرات

  • المؤشر الجلايسيمي يعمل كدليل يساعد في اختيار الأطعمة التي تحافظ على استقرار مستويات سكر الدم، مما يساهم في تحسين الصحة العامة.
  • وعند دمجه مع مبادئ الأكل الصحي الأخرى، يصبح أداة فعالة لإنشاء نظام غذائي متوازن، مما يؤدي إلى تحسين عملية التمثيل الغذائي ودعم الصحة على المدى الطويل.

قياس المؤشر الجلايسيمي

  • الجلوكوز والخبز الأبيض كمرجع في المؤشر الجلايسيمي
    • الجلوكوز والخبز الأبيض يعملان كمعيار أساسي لتحديد المؤشر الجلايسيمي للأطعمة الأخرى. حيث يتم تصنيفهما عند 100. وهذا يعني أن سرعة امتصاصهما وتأثيرهما على مستويات سكر الدم تُعتبر الحد الأقصى عند المقارنة مع غيرهما من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات.
  • مقارنة الأطعمة بناءً على المؤشر الجلايسيمي
    • و بما أن المؤشر الجلايسيمي يقيس مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، يتم مقارنة الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات بهذا المرجع. ونتيجة لذلك، تُمنح كل منها قيمة جلايسيمية خاصة، مما يؤدي إلى تصنيفها ضمن نطاق منخفض، متوسط، أو مرتفع.
  • ضبط الكمية لضمان الدقة
    • لكي تكون المقارنة عادلة، يتم التأكد من أن جميع الأطعمة المختبرة تحتوي على نفس كمية الكربوهيدرات. فمثلًا، إذا تم اختبار نوع معين من الفاكهة، فإنه يُقارن بكمية من الجلوكوز أو الخبز الأبيض تحتوي على نفس القدر من الكربوهيدرات. وهذا يضمن دقة القيم الجلايسيمية ويساعد على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعيًا.

تأثير الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع

يُمكن دمج الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع في نفس الوجبة. مما يؤدي إلى تحسين التأثير على مستويات سكر الدم.

كيف تعمل هذه العملية؟

  • تأثير الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض
    • يهضم الجسم الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض ببطء، مما يؤدي إلى امتصاص تدريجي للكربوهيدرات. ونتيجة لذلك، يرتفع سكر الدم بوتيرة ثابتة دون تقلبات حادة، مما يساعد على الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة لفترة أطول. وهذا يجعلها خيارًا مثاليًا لمن يسعون إلى التحكم في سكر الدم أو تحسين الشبع والتمثيل الغذائي.
  • تأثير الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع
    • على العكس، يهضم الجسم الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بسرعة، مما يؤدي إلى امتصاص سريع للكربوهيدرات. ونتيجة لذلك، يرتفع سكر الدم بسرعة، مما قد يُسبب تقلبات مفاجئة في مستويات الطاقة. وقد يؤدي هذا إلى شعور سريع بالجوع بعد فترة قصيرة، مما يجعل هذه الأطعمة أقل فائدة لمن يسعون للحفاظ على استقرار سكر الدم أو إدارة الوزن بفعالية.

عند تناول هذه الأطعمة معًا

  • تأثير الجمع بين الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض والمرتفع
    • عند تناول أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض مع أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع، تتباطأ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات. ونتيجة لذلك، لا يرتفع سكر الدم بسرعة كبيرة، بل يحدث ارتفاع تدريجي وأكثر توازنًا.
  • تحقيق استقرار أفضل في مستويات سكر الدم
    • هذا التأثير يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الجلوكوز، مما يؤدي إلى شعور أطول بالشبع واستقرار في الطاقة. لذلك، ينصح الأطباء بإضافة مصادر غنية بالألياف أو البروتين عند تناول أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع، مما يُحسّن من استجابة الجسم للسكر ويدعم صحة التمثيل الغذائي.

أمثلة

  • رقائق الذرة مع الحليب – توازن التأثير الجلايسيمي
    • رقائق الذرة من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، مما يعني أن الجسم يهضمها بسرعة وترفع مستويات سكر الدم بسرعة كبيرة. لكن عند تناولها مع الحليب، الذي يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا، يتباطأ امتصاص الكربوهيدرات. ونتيجة لذلك، ينخفض التأثير الكلي للوجبة على مستويات سكر الدم، مما يساعد على تحقيق استقرار أفضل للطاقة والشعور بالشبع لفترة أطول.
  • الأرز الأبيض مع الخضار – تقليل سرعة الامتصاص
    • يهضم الجسم الأرز الأبيض بسرعة بسبب ارتفاع مؤشره الجلايسيمي، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم. لكن عند تناوله مع الخضار الغنية بالألياف، والتي تمتلك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا، تتباطأ عملية الهضم والامتصاص. وهذا يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستويات السكر بدلًا من الارتفاع المفاجئ، مما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم استقرار الطاقة لفترة أطول.

فوائد دمج الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع

  • السيطرة على مستويات سكر الدم بشكل أفضل
    • يساعد اختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض على التحكم في مستويات سكر الدم. فعند تناول الكربوهيدرات بطيئة الهضم، يرتفع السكر تدريجيًا بدلًا من الارتفاع المفاجئ، مما يساهم في الحفاظ على استقرار الجلوكوز طوال اليوم.
  • زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول
    • تعزز الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض الشعور بالشبع، لأنها تُهضم ببطء وتوفر طاقة مستدامة. ونتيجة لذلك، يقل الشعور بالجوع سريعًا، مما يساعد على التحكم في الوزن وتقليل تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية.
  • دعم صحة القلب
    • يؤدي تناول أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض إلى تحسين صحة القلب، حيث يساعد في تقليل مقاومة الأنسولين، وخفض مستويات الكوليسترول الضار، وتحسين مستويات الدهون الثلاثية، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة
    • يقلل اختيار الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي من خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل مرض السكري من النوع الثاني. فعند تقليل تقلبات سكر الدم، يتحسن استجابة الجسم للأنسولين، مما يساعد في الوقاية من مقاومة الأنسولين والمضاعفات المرتبطة به.

المؤشر الجلايسيمي وإختيار الكربوهيدرات مع التمارين الرياضية

قبل التمرين

تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض قبل التمرين

ينصح الأطباء بتناول الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي قبل ساعتين من التمارين الرياضية، لأنها تساعد على تعزيز الأداء البدني وتحسين استهلاك الطاقة.

زيادة قدرة التحمل

توفر هذه الأطعمة طاقة تدوم لفترة أطول، مما يسمح للجسم بمواصلة التمارين دون الشعور بالإرهاق السريع.

إمداد الجسم بالطاقة بشكل مستمر

تحافظ هذه الأطعمة على مستويات طاقة مستقرة، حيث تمنع الانخفاض المفاجئ في سكر الدم، مما يضمن تدفقًا منتظمًا للطاقة طوال فترة التمرين.

تقليل خطر الشعور بالانتفاخ أثناء التمرين

تسهل هذه الأطعمة عملية الهضم، مما يقلل الشعور بالانتفاخ أو عدم الراحة أثناء النشاط البدني، ويتيح أداء التمارين بكفاءة وراحة أكبر.

أمثلة على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض

  • الشوفان.
  • خبز الحبوب الكاملة.
  • الفواكه (مثل التفاح والموز).
  • الخضروات (مثل الجزر والبروكلي).

أثناء التمرين

  • ينصح الاطباء بتناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط إلى المرتفع خلال التمرين حيث أنها:
  • تُساعد هذة الأطعمة على الحفاظ على مستويات الطاقة.
  • تُؤخّر هذة الأطعمة الشعور بالتعب.

أمثلة على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط إلى المرتفع

  • التمر.
  • الموز.
  • خبز القمح الكامل.
  • عصير البرتقال.

بعد التمرين

  • ينصح الأطباء بتناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط إلى المرتفع خلال أول 24 ساعة من التعافي حيث انها:
  • تُساعد هذة الأطعمة على استعادة مخزون وقود العضلات (الجليكوجين) بسرعة.
  • تُقلّل هذة الأطعمة من الشعور بالتعب.

أمثلة على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط إلى المرتفع

  • الأرز الأبيض.
  • البطاطا.
  • المعكرونة.
  • الفواكه المجففة.
لمعرفة المزيد يمكنك زيارة المواقع التالية
Scroll to Top