عندما يفشل الجسم في استخدام السكر كمصدر للطاقة ، يبدأ في البحث عن بديل، وغالبًا ما يلجأ إلى الدهون. لكن هذا التحوّل لا يتم دون عواقب؛ إذ يؤدي إلى تراكم الأجسام الكيتونية في الدم، مما يسبب حالة خطيرة تُعرف طبيًا باسم الحماض الكيتوني السكري (DKA). و هي حالة طارئة تتطلب تدخلاً سريعًا، لأن تأخير العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة
اقرأ المزيد عن : مضاعفات مرض السكري
جدول المحتوى :
- 1 ما هو الحماض الكيتوني السكري ؟
- 2 تأثير الحماض الكيتوني السكري على الجسم
- 3 أسباب الحماض الكيتوني السكري
- 4 أعراض الحماض الكيتوني السكري
- 5 تشخيص الحماض الكيتوني السكري
- 6 علاج الحماض الكيتوني السكري
- 7 كم يستغرق التعافي من الحماض الكيتوني السكري؟
- 8 مضاعفات الحماض الكيتوني السكري إذا تأخر التدخل العلاجي
- 9 نصائح للوقاية من الحماض الكيتوني السكري
ما هو الحماض الكيتوني السكري ؟
هو حالة خطيرة تحدث عندما يعجز الجسم عن استخدام السكر كمصدر للطاقة، بسبب نقص أو غياب الأنسولين. ونتيجة لذلك، يبدأ الجسم في تكسير الدهون لتوليد الطاقة، مما يؤدي إلى إنتاج مواد تُعرف بالأجسام الكيتونية. ومع تراكم هذه الأجسام في الدم بنسبة عالية، يختل توازن الجسم الكيميائي بشكل خطير.
و تُعد هذه الحالة من المضاعفات الشائعة والخطيرة لدى مرضى السكري من النوع الأول؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن نحو 30% إلى 40% من الأطفال والمراهقين يُشخّصون بالسكري من النوع الأول لأول مرة أثناء نوبة حماض كيتوني سكري. كما تمثل هذه الحالة السبب الرئيسي لدخول مرضى النوع الأول إلى المستشفى. ورغم أنها أكثر شيوعًا في هذا النوع، إلا أنها قد تظهر أيضًا لدى المصابين بالنوع الثاني، خاصةً في حال وجود استعداد بيولوجي لزيادة إنتاج الكيتونات أو عند التعرّض لضغط جسدي شديد مثل العدوى أو الجفاف.
اقرأ أيضا: السكري الكامن ذاتي المناعة عند البالغين
انواع مرض السكري وأهمية التشخيص الصحيح
تأثير الحماض الكيتوني السكري على الجسم
- الجفاف الشديد وفقدان السوائل نتيجة كثرة التبول، مما يؤدي إلى اضطراب توازن الأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ويؤثر على القلب والعضلات والأعصاب.
- ارتفاع حموضة الدم بسبب تراكم الأجسام الكيتونية، مما يسبب خللاً في وظائف الخلايا والإنزيمات، ويؤدي إلى صعوبة في التنفس أو حتى غيبوبة.
- مشكلات قلبية مثل انخفاض ضغط الدم بسبب الجفاف، واضطراب نظم القلب نتيجة نقص البوتاسيوم، وقد تصل الحالة إلى صدمة في الحالات الشديدة.
- تأثير على الجهاز العصبي يشمل الارتباك، النعاس، الصداع، وضعف التركيز، بسبب ارتفاع الحموضة وتأثيرها على الدماغ.
- ضعف وظائف الكلى نتيجة تراكم الفضلات في الدم مثل الكرياتينين واليوريا.

أسباب الحماض الكيتوني السكري
الاسباب الشائعة
- تشخيص جديد للسكري من النوع الأول، خاصةً عند غياب الأعراض المبكرة أو عدم ملاحظتها في الوقت المناسب.
- تفويت جرعات الأنسولين، سواء بالنسيان أو الإهمال، خصوصًا حول أوقات الوجبات.
- حدوث خلل في مضخة الأنسولين، مثل انثناء الكانيولا، أو انفصال الأنبوب، أو نفاد الأنسولين من الخزان دون ملاحظة.
- استخدام إنسولين غير فعّال، كأن يكون منتهي الصلاحية أو مخزنًا بشكل غير مناسب، مثل تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة جدًا.
محفزات إضافية قد تؤدي إلى الحماض الكيتوني السكري
- العدوى أو المرض.
- الجفاف الذي يساهم في زيادة حموضة الدم.
- الإجهاد الشديد أو العمليات الجراحية.
- النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
- الحمل.
- التهاب البنكرياس.
- بعض الأدوية مثل مدرات البول، الكورتيزونات، مضادات الذهان وبعض مثبطات SGLT2.
اقرأ أيضا : مرحلة ما قبل السكري
أعراض الحماض الكيتوني السكري
الأعراض المبكرة:
- كثرة التبول ، والعطش والجوع الشديدين.
- جفاف الفم والجلد المحمر والصداع.
- ارتفاع مستوى الأجسام الكيتونية في البول أو الدم (يمكن كشفها باختبارات منزلية).
- ارتفاع سكر الدم غالبًا فوق 250 ملغ/دسل.
الأعراض المتقدمة:
- غثيان وتقيؤ.
- ألم في البطن.
- تنفّس عميق وسريع .
- رائحة فاكهية للنَفَس.
- شعور بالتعب الشديد والارتباك.
- فقدان الوعي في الحالات الشديدة.

تشخيص الحماض الكيتوني السكري
يتم تشخيص الحماض الكيتوني بناءً على عدة مؤشرات طبية تشمل:
- ارتفاع نسبة سكر الدم إلى أكثر من 250 ملغ/دسل.
- انخفاض درجة حموضة الدم (pH) إلى أقل من 7.3.
- وجود الأجسام الكيتونية في البول أو الدم .
- انخفاض مستوى البيكربونات في الدم إلى أقل من 18 mEq/L.
اختبارات تُستخدم في التشخيص
- تحليل غازات الدم الشرياني (ABG) .
- اختبار اسمولية الدم (Osmolality) .
اقرأ أيضا : تشخيص مرض السكري
علاج الحماض الكيتوني السكري
يتطلب العلاج تدخلاً طبيًا عاجلًا في المستشفى، و يشمل:
- إعطاء الأنسولين لتقليل مستوى السكر و الكيتونات في الدم.
- تعويض السوائل والأملاح المفقودة عبر الوريد.
- تصحيح اختلالات الإلكتروليتات مثل البوتاسيوم.
- مراقبة الحالة عن قرب عبر فحوصات متكررة لسكر الدم، حموضة الدم، ووظائف الكلى و الأملاح ، و ذلك لتفادي مضاعفات خطيرة.
- علاج السبب الأساسي مثل المضادات الحيوية في حال وجود عدوى بكتيرية.
اقرأ أيضا : علاج السكري بالخلايا الجذعية
كم يستغرق التعافي من الحماض الكيتوني السكري؟
يعتمد وقت التعافي على شدة الحالة. ففي الحالات الخفيفة، ومع العلاج المبكر، قد يستغرق الأمر أقل من 24 ساعة. لكن في الحالات المتوسطة أو الشديدة، قد يحتاج المريض إلى أيام إضافية حتى تعود وظائف الجسم إلى طبيعتها.
ويُعتبر العلاج مكتملًا حين:
- ينخفض سكر الدم إلى أقل من 200 ملغ/دسل.
- يعود مستوى الحموضة في الدم (pH) إلى أكثر من 7.3.
- تختفي أعراض الكيتونات في البول والدم.
مضاعفات الحماض الكيتوني السكري إذا تأخر التدخل العلاجي
- انخفاض شديد في البوتاسيوم.
- تورم الدماغ (خاصة لدى الأطفال).
- تجمع السوائل في الرئتين.
- فشل كلوي.
- السكتة القلبية.
- الدخول في غيبوبة، وقد يصل الأمر إلى الوفاة.
لكن رغم هذه المخاطر، تشير الدراسات إلى أن نسبة النجاة منه تزيد عن 95% عند تلقي العلاج في الوقت المناسب.
نصائح للوقاية من الحماض الكيتوني السكري
- راقب مستوى السكر بانتظام ، باستخدام جهاز قياس السكر أو جهاز المراقبة المستمرة (CGM) .
- لا تتوقف عن الأنسولين أو الأدوية حتى عند الشعور بتحسن.
- افحص الكيتونات عند ارتفاع السكر باستخدام شرائط البول.
- تأكّد من عمل مضخة الإنسولين في حال حدوث ارتفاع مفاجئ للسكر.
- ضع خطة للطوارئ عند المرض (مثل الإنفلونزا أو النزلات المعوية)، تشمل تعديل جرعات الإنسولين، شرب السوائل، وفحص الكيتونات بانتظام.
اقرأ أيضا : كيف تختار شرائط قياس السكر المناسبة
الأسئلة الشائعة
ما هي أعراض الحماض الكيتوني السكري؟
تشمل العطش الشديد، كثرة التبول، جفاف الفم، التعب والإرهاق، غثيان وقيء، ألم في البطن، تنفس سريع وعميق ، ورائحة فواكه في النفس.
هل يمكن الشفاء من الحماض الكيتوني السكري؟
نعم، يمكن الشفاء منه بإدارة سريعة عبر إعادة توازن السوائل، والأنسولين داخل المستشفى، لكن الوقاية عبر التحكم المستمر بالسكر واتباع خطة علاجية تقلل من تكرار الحدوث.
كيف أعرف أن الكيتون مرتفع؟
ترتفع الكيتونات عند ارتفاع السكر وتكسير الدهون؛ يمكن اكتشافها باستخدام شرائط فحص البول.
ما هو الحماض الكيتوني السكري (DKA)؟
هو حالة طوارئ طبية ناتجة عن نقص الإنسولين، يضطر الجسم خلالها إلى تكسير الدهون للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى تراكم الأجسام الكيتونية في الدم وخلل في الحموضة (pH).
ما الأسباب الشائعة للحماض الكيتوني السكري؟
تشمل تفويت جرعات الإنسولين، اضطراب في مضخة الإنسولين، استخدام إنسولين منتهي الصلاحية، أو حدوث عدوى أو ضغط بدني يزيد من مقاومة الجسم للأنسولين.
كيف أقي نفسي من الحماض الكيتوني السكري؟
اتبع هذه النصائح: راقب مستويات السكر بانتظام، لا تتوقف عن الإنسولين، افحص الكيتونات عند ارتفاع السكر، تحقق من مضخة الإنسولين، جهّز خطة للطوارئ عند المرض، وتابع تثقيفك والمتابعة الطبية.





