اعتلال الأعصاب السكري: الأسباب، العلامات، وأحدث العلاجات

اعتلال الأعصاب السكري


اعتلال الأعصاب السكري ليس مجرد عرض جانبي مزعج لمرض السكري، بل يُعد من أكثر مضاعفاته صمتًا وخطورة. فهذا النوع من الاعتلال قد يتسلل تدريجيًا دون أن يشعر به المريض، ليحوّل الحياة اليومية إلى تحدٍ مستمر، و يُعيق الحركة ويُقلل من جودة الحياة بشكل مؤلم. وتشير الدراسات إلى أن ما بين 10% إلى 20% من المصابين بالسكري يُشخّصون بالاعتلال العصبي السكري منذ البداية، إلا أن هذه النسبة لا تبقى ثابتة، بل ترتفع بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، لتصل إلى نحو 41% بعد عشر سنوات من التشخيص.

اقرأ أيضا: مضاعفات مرض السكري

ما هو اعتلال الأعصاب السكري؟ 

اعتلال الأعصاب السكري هو نتيجة مباشرة لتلف الأعصاب الناجم عن ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترة طويلة. فحين يفقد الجسم قدرته على ضبط مستويات سكر الدم، تبدأ الأعصاب في التضرر تدريجيًا، مما يُضعف قدرتها على نقل الإشارات الحيوية بين الدماغ وأعضاء الجسم المختلفة. ولا يقتصر اعتلال الأعصاب السكري على نوع واحد من مرض السكري، إذ قد يُصيب مرضى النوع الأول والنوع الثاني على حدّ سواء، خاصة عند غياب السيطرة الفعالة على المرض.

لكن الأمر لا يُعد حتميًا لكل من يعاني من مرض السكري؛ فبعض المرضى قد لا تظهر لديهم أي أعراض لاعتلال الأعصاب حتى بعد سنوات. 

هل يوجد أسباب أخرى لاعتلال الأعصاب غير مرض السكري؟

نعم، فليس كل تلف في الأعصاب يُصنّف تلقائيًا ضمن اعتلال الأعصاب السكري. فهناك حالات عديدة من الاعتلال العصبي قد تنشأ نتيجة أسباب أخرى مثل:

  • انضغاط الأعصاب، كما في متلازمة النفق الرسغي.
  • الالتهابات العصبية المرتبطة ببعض الأمراض المناعية.
  • نقص العناصر الغذائية الأساسية، وخصوصًا فيتامين B12.
  • الإصابات المباشرة للأعصاب نتيجة الحوادث أو العمليات الجراحية.

ولهذا، يعتمد الأطباء على التشخيص الاقصائي؛ فإذا كان الشخص مصابًا بالسكري ولم يُعثر على أي سبب آخر لتلف الأعصاب، يُرجَّح حينها أن الحالة تعود إلى اعتلال الأعصاب السكري.

اقرا أيضا: اعتلال الشبكية السكري

اعتلال الكلى السكري

 

كيف يؤثر  اعتلال الأعصاب السكري على الجسم؟

يؤثر اعتلال الأعصاب السكري على الجسم من خلال إضعاف أو تعطيل قدرة الأعصاب على أداء وظائفها الحيوية، مما يؤدي إلى اضطرابات متعددة في الحركة والإحساس و الوظائف اللاإرادية.

وما يجعل اعتلال الأعصاب السكري معقّدًا وخطيرًا هو تنوع الأعصاب التي قد تتعرض للتلف. فالأعصاب تنقل الرسائل بين الدماغ وكل عضو وحاسة في الجسم ، من القدرة على المشي والإحساس باللمس، إلى عمليات حيوية لا نراها مثل تنظيم ضربات القلب أو حركة الجهاز الهضمي.

ولهذا، فإن إصابة أي نوع من هذه الأعصاب قد ينعكس سلبًا على جودة الحياة اليومية، سواء بأعراض خفية أو بمشكلات مزمنة مرهقة. ويوضح الجدول التالي أنواع الأعصاب المتأثرة وتأثير ذلك على الجسم:

نوع العصب المتأثر الأعراض والتأثيرات المحتملة
الأعصاب الحسية خدر، ألم، وخز في الأطراف
الأعصاب الحركية ضعف في العضلات، صعوبة في الحركة
الأعصاب اللاإرادية اضطرابات في الهضم، ضربات القلب، التنفس

أنواع اعتلال الأعصاب السكري

 

ما هو ؟ المخاطر
  • الاعتلال العصبي الطرفي السكري
يُعد النوع الأكثر شيوعًا من اعتلال الأعصاب السكري، وينتج عن تلف الأعصاب المحيطية خارج الدماغ والحبل الشوكي. و يؤثر غالبًا على القدمين واليدين، وقد يكون حسيًا أو حركيًا أو مزيجًا من الاثنين. – خطر الإصابة بجروح غير ملحوظة.

– احتمال تطور الجروح إلى تقرحات والتهابات.

– زيادة احتمال الإصابة بقدم شاركو.

  • الاعتلال العصبي الحسي السكري
نوع من الاعتلال العصبي السكري يؤثر على الأعصاب المسؤولة عن نقل الإحساس بالحرارة، والألم، والملمس. يبدأ غالبًا في القدمين والساقين، وقد يمتد إلى اليدين والذراعين. – فقدان الإحساس يعرض المريض لإصابات غير ملحوظة.

– تقرحات القدم قد تؤدي إلى دخول المستشفى.

– خطر الإصابة بقدم شاركو أعلى عند وجود هذا النوع.

  • الاعتلال العصبي اللاإرادي السكري
نوع خطير من اعتلال الأعصاب السكري يصيب الأعصاب التي تتحكم في الوظائف الحيوية اللاإرادية، مثل نبض القلب، عملية الهضم، التبول، التعرق، والوظائف الجنسية. – يؤثر على جودة الحياة بشكل كبير.

– قد يصعب تشخيصه لارتباطه بأعضاء داخلية مختلفة.

  • الاعتلال العصبي الحركي السكري
يؤثر على الأعصاب المسؤولة عن الحركة. يؤدي تلف هذه الأعصاب إلى ضعف العضلات وضمورها بسبب قلة استخدامها نتيجة توقف الإشارات العصبية. – خطر السقوط مرتفع لدى المصابين.

– ضعف الاستقلالية في الأنشطة اليومية.

 

أسباب اعتلال الأعصاب السكري

ينشأ اعتلال الأعصاب السكري نتيجة لتراكمات طويلة الأمد داخل الجسم، ويُعد الارتفاع المزمن في مستويات سكر الدم السبب الرئيسي لهذا الخلل. إذ يؤدي إلى إضعاف الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن إيصال الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأعصاب، مما يسبب تلفها تدريجيًا.

وتدعم الأبحاث هذه العلاقة، حيث تشير إلى أن الحفاظ على  معدل سكر تراكمي يتجاوز 7% لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، وهو أمر شائع بين مرضى السكري من النوع الثاني ، يُعد من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة باعتلال الأعصاب السكري.

 

العوامل التي تزيد خطر الإصابة باعتلال الأعصاب السكري

 

  • مدة الإصابة بالسكري فكلما طال أمد المرض، زاد احتمال تلف الأعصاب.
  • التقدّم في السن يجعل الأعصاب أكثر هشاشة واستجابة أقل للشفاء.
  • ارتفاع ضغط الدم يرفع العبء على الأوعية الدقيقة التي تغذي الأعصاب، مما يسرّع التلف.
  • السمنة (ارتفاع مؤشر كتلة الجسم BMI) تعزز الالتهاب المزمن وتزيد مقاومة الأنسولين، مما يفاقم الضرر العصبي.
  • ارتفاع الكوليسترول يقلل من كفاءة تدفق الدم إلى الأطراف، ويضعف تغذية الأعصاب.
  • أمراض الكلى تؤثر على توازن السموم والمعادن، ما يؤثر سلبًا على صحة الأعصاب.
  • التدخين يسبب ضررًا مباشرًا للأعصاب، كما يضعف الدورة الدموية.
  • بعض الأشخاص لديهم قابلية وراثية أكبر لتطور الاعتلال العصبي السكري.

 

أعراض اعتلال الأعصاب السكري

تختلف أعراض اعتلال الأعصاب السكري تبعًا لنوع الأعصاب المتضررة، و تتميز كالتالي:

أولا: أعراض الاعتلال العصبي الطرفي السكري

يبدأ عادةً في القدمين ويُعد من أكثر الأنواع انتشارًا، وتتمثل أعراضه في:

  • تنميل أو وخز أو شعور بالدبابيس والإبر.
  • آلام حارقة أو طعنات كهربائية أو شعور بالنار.
  • اضطراب في الإحساس عند اللمس.
  • ضعف في عضلات الساق أو اليد.
  • جروح أو تقرحات بطيئة الالتئام في القدم أو الساق.
  • فقدان كامل للإحساس بالقدم، مما يؤدي إلى إصابات غير ملحوظة.
  • هذا النوع من الاعتلال العصبي السكري يتطور غالبًا ببطء، وقد لا يُكتشف إلا بعد سنوات من بداية الضرر العصبي.

ثانيا: أعراض الاعتلال العصبي اللاإرادي السكري

هذا النوع يمس العديد من أجهزة الجسم التي تعمل بشكل تلقائي، وتشمل الأعراض:

الجهاز المصاب الأعراض المحتملة
الجهاز الهضمي غثيان، قيء، حرقة معدة، انتفاخ، إسهال أو إمساك .
الجهاز البولي صعوبة أو فقدان السيطرة على التبول، التهابات متكررة.
الوظائف الجنسية ضعف الانتصاب، جفاف مهبلي، ضعف في الوصول للنشوة الجنسية.
الجهاز القلبي الوعائي انخفاض ضغط الدم، نبض غير منتظم، دوخة أو إغماء.
الغدد العرقية فرط تعرّق أو غياب التعرق، تعرّق أثناء تناول الطعام.
العينان صعوبة في التكيّف مع تغيّر الإضاءة.
تنظيم سكر الدم غياب أعراض نقص السكر) مثل الرجفان أو الجوع المفاجئ

ثالثا: أعراض الاعتلال العصبي الحركي السكري

رغم ندرته، إلا أن هذا النوع قد يكون شديدًا، ويشمل:

  • ألم مفاجئ وحاد في الورك أو الأرداف أو الفخذ.
  • ضعف في الساق وصعوبة في الوقوف.
  • اختفاء ردود الأفعال العضلية (مثل ردة فعل الركبة).
  • ضمور في العضلات المصابة.
  • فقدان الوزن بدون سبب واضح.

لماذا قد يكون اعتلال الأعصاب السكري مؤلمًا إلى هذا الحد؟

لأن تلف الأعصاب يسبب اضطرابًا في الإشارات الحسية بين الدماغ والجسم، مما يؤدي إلى إرسال رسائل مشوشة تُترجم إلى ألم حارق أو وخز أو شعور بالنبض، بدلاً من الإحساس الطبيعي.

لماذا يزداد الألم ليلًا؟

لأن انخفاض درجة الحرارة ليلًا قد يضعف الدورة الدموية ويحفّز مستقبلات الألم، كما أن التوتر الناتج عن يوم عمل طويل يزيد من حساسية الجسم للألم، ومع قلة الانشغال ليلاً، يركّز الدماغ أكثر على الإحساس، مما يجعل الألم يبدو أشد حتى إن لم يتغير فعليًا.

 

كيف يتم تشخيص اعتلال الأعصاب السكري؟

أهم الفحوص المستخدمة في تشخيص اعتلال الأعصاب السكري

الفحص ما يتم التحقق منه الهدف التشخيصي
فحص القدم السكري تقييم شكل الجلد، وجود إصابات أو تقرحات، واختبار الإحساس في القدمين باستخدام أدوات بسيطة تشخيص الاعتلال العصبي الطرفي السكري
دراسات توصيل العصب  قياس سرعة إنتقال الإشارات الكهربائية في الأعصاب الطرفية تقييم الأعصاب الطرفية والقريبة
تخطيط العضلات الكهربائي  تحليل نشاط العضلات واستجابتها للإشارات العصبية فحص العضلات المتصلة بالأعصاب التالفة
اختبارات الجهاز اللاإرادي تختلف حسب الجهاز المصاب:

– فحص المثانة بالأشعة فوق الصوتية.

– اختبار تفريغ المعدة باستخدام تقنية GES

تشخيص الاعتلال العصبي اللاإرادي السكري .

 

علاج اعتلال الأعصاب السكري

رغم عدم وجود علاج نهائي لاعتلال الأعصاب السكري، إلا أن السيطرة عليه ممكنة وفعالة. ويعتمد نجاح العلاج على خطة شاملة تهدف إلى تقليل الأعراض، والحدّ من تدهور الأعصاب. وتعتمد هذه الخطة على التحكم الصارم والدائم في مستويات السكر في الدم

أولًا: أدوية لتخفيف أعراض اعتلال الأعصاب السكري

يرتكز العلاج الدوائي في حالات اعتلال الأعصاب السكري على تخفيف الأعراض المزعجة، خاصة الألم العصبي المزمن. ففي بعض الحالات ، قد تكون المسكنات التقليدية كافية مؤقتًا، لكن مع تطوّر الحالة واستمرار الأعراض، تصبح الأدوية المتخصصة ضرورية. كما قد تُستخدم باسطات العضلات خلال أول أسبوعين من العلاج، خصوصًا إذا كان التوتر العضلي جزءًا من الشكوى. و تشمل الخيارات الدوائية الأكثر استخدامًا:

  • Pregabalin (بريجابالين): يقلل من الإحساس بالحرق أو الوخز والألم العصبي الحاد.
  • Gabapentin (جابابنتين): يُستخدم للسيطرة على نوبات الألم والتنميل.
  • لصقات الكابسايسين (Capsaicin): فعالة في تسكين الألم الموضعي، خاصة في القدمين واليدين.
  • مضادات الاكتئاب (مثل Duloxetine أو Amitriptyline): تساعد في تخفيف آلام الأعصاب وتحسين المزاج وجودة النوم.

و هذه الأدوية لا تُعالج التلف العصبي نفسه، لكنها تُساهم في تحسين نوعية الحياة اليومية عبر السيطرة على الأعراض، و لا تُستخدم إلا تحت إشراف طبي.

ثانيًا: علاجات مساندة تُكمّل خطة العلاج

إلى جانب الأدوية، توجد علاجات غير دوائية تُساعد في دعم الجسم وتحسين التكيف مع أعراض الاعتلال:

  • العلاج الفيزيائي لتقوية العضلات وتحسين التوازن، خاصة مع الاعتلال الطرفي.
  • العلاج الوظيفي لتدريب المريض على أداء أنشطة الحياة اليومية بمرونة رغم الألم أو الضعف.
  • العلاج بالكلام والبلع و يُستخدم في حال تأثرت أعصاب البلع أو النطق.
  • الوخز بالإبر Acupuncture و يُحفّز نقاطًا عصبية محددة لتقليل الألم والانزعاج.
  • الاستشارة الغذائية لتوجيه المريض نحو وجبات متوازنة تُدعم صحة الأعصاب وتُحافظ على توازن السكر في الدم.

شخص في منتصف العمر مصاب بالسكري يؤدي تمارين تمدد خفيفة، ويتناول وجبة صحية متوازنة ويضع كمادة دافئة على قدمه، في مشهد واقعي داخل منزل هادئ، يوضح خطوات عملية لعلاج منزلي لالتهاب الأعصاب السكري وتحسين جودة الحياة. موقع سكري أكبر موقع عربي يقوم بتغطية مرض السكري رعاية مرضى السكري ومتابعة أحدث الأجهزة و المستلزمات الطبية والأدوية الخاصة بمرض السكري

ثالثا: علاج منزلي لالتهاب الأعصاب السكري

بعض المرضى يلجؤون إلى علاجات منزلية، لكن من الضروري أن تكون  جزءًا من خطة علاجية يحددها الطبيب. وتشمل هذه العلاجات:

  • استخدام بعض الزيوت الموضعية أو الكمادات الدافئة .
  • ارتداء أحذية طبية مريحة تقلل الضغط على القدمين.
  • تناول مكملات غذائية بوصفة طبية تحتوي على فيتامينات مثل B12 وAlpha-Lipoic Acid.
  • استخدام عصا أو أدوات مساعدة على الحركة لتحسين التوازن وتقليل خطر السقوط.
  • إزالة السجاجيد غير الثابتة والعوائق المنزلية لتقليل فرص التعثر داخل المنزل.

هل يمكن عكس اعتلال الأعصاب السكري؟

الإجابة تعتمد على شدة الإصابة. ففي الحالات المبكرة، وعند تحقيق تحسّن في إدارة السكر، قد تختفي أعراض مثل التنميل أو الإحساس الغريب خلال عام واحد. لكن في الاعتلالات المتقدمة، تصبح إمكانية الشفاء ضئيلة، لأن الأعصاب التالفة بشكل كبير نادرًا ما تُصلح نفسها. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث مستمرة في استكشاف طرق مبتكرة لترميم الأعصاب، ومن بينها:

  • التحفيز الكهربائي (TENS) و هو وسيلة بحثية تُظهر نتائج واعدة.

 

مضاعفات اعتلال الأعصاب السكري

عندما يفقد الجلد والأطراف حاستها الطبيعية، تتزايد المخاطر، لأن الجسم لم يعد يرسل إشارات التحذير التي يحتاجها الإنسان لحماية نفسه. ومن أبرز هذه المضاعفات:

المضاعفة الوصف
تشققات الجلد وتقرّحه نقص الإحساس يؤدي إلى إصابات دقيقة غير ملحوظة، قد تتحول إلى جروح مزمنة.
العدوى الجروح غير المعالجة تمثل بيئة خصبة للبكتيريا، وقد تتطور إلى التهابات خطيرة.
قدم شاركو تفكك في عظام ومفاصل القدم بسبب المشي على قدم فاقدة للإحساس دون إدراك لوجود كسر أو إصابة.
صعوبة الحركة بسبب ضعف العضلات أو الألم المزمن، ما يؤدي إلى بطء المشي أو عدم القدرة على التنقل
خطر السقوط والكسور ضعف التوازن أو عدم الإحساس الكامل بالقدمين يزيد من احتمالية التعثر والسقوط
البتر في الحالات الشديدة، قد يصبح البتر هو الخيار الوحيد لإنقاذ الحياة عند تفشي العدوى أو تحطم العظام

 

الوقاية من اعتلال الأعصاب السكري

رغم أن اعتلال الأعصاب  السكري قد يبدو وكأنه قدر لا مفر منه لبعض المصابين بالسكري، فإن الحقيقة أكثر تفاؤلًا. فبعض الإجراءات الوقائية البسيطة يمكنها تأخير ظهوره، أو حتى منعه تمامًا. إليك أهم الخطوات:

  • الحفاظ على معدل السكر التراكمي أقل من 7% .
  • ضبط ضغط الدم (أقل من 140/90 مم زئبق أو حسب توجيهات الطبيب) لحماية الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذّي الأعصاب بالأكسجين والمواد المغذية.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الأساسية لدعم وظيفة الأعصاب وتزوّيد الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسّين الدورة الدموية، وتقلّيل  مقاومة الإنسولين.
  • الحفاظ على وزن صحي لتخفّيف الضغط على الأعصاب الطرفية، وتحسّين الاستجابة الأيضية للجسم.
  • الامتناع عن التدخين والكحول لتحسّين تدفق الدم إلى الأعصاب، وتقليل الالتهابات المزمنة التي تُسرّع تلفها.
  • المتابعات الدورية مع الطبيب للمساعدة في اكتشاف العلامات المبكرة لاعتلال الأعصاب السكري إن وُجدت.
  • الفحص الذاتي اليومي للقدمين.

أحدث الأبحاث والعلاجات الواعدة لاعتلال الأعصاب السكري

 

  1. العلاجات التجديدية بالخلايا الجذعية

تُعد الخلايا الجذعية الوسيطية (MSCs) من أبرز التقنيات الحديثة في علاج اعتلال الأعصاب السكري، لقدرتها على التمايز إلى خلايا عصبية، وتقليل الالتهاب، وتعزيز التروية الدموية للأعصاب.

  1. التكنولوجيا العصبية والتحفيز الكهربائي
  • التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي (SCS) و تمت الموافقة عليه من FDA ويُعد خيارًا واعدًا لمن فشل معهم العلاج الدوائي.
  • أجهزة TENS والتحفيز المغناطيسي و تُستخدم لتقليل الألم وتحفيز الأعصاب السطحية، رغم تفاوت النتائج في الدراسات السريرية.

الأسئلة الشائعة

 

ما هي أعراض اعتلال الأعصاب السكري؟

 تنميل، وخز وحرقان في الأطراف، فقدان الإحساس، ضعف العضلات، ألم حاد أو طاعن، خاصة في القدمين والساقين، وقد تتفاقم ليلًا.

 

ما هو الاعتلال العصبي السكري؟

الاعتلال العصبي السكري هو تلف يصيب الأعصاب نتيجة ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة، و يؤثر على الإحساس، الحركة، أو الوظائف اللاإرادية.

 

هل يمكن الشفاء من الاعتلال العصبي السكري؟

لا يمكن الشفاء التام، لكن يمكن إبطاء تطوره وتخفيف الأعراض من خلال التحكم بالسكر، والأدوية، وبعض العلاجات الحديثة كالعلاج بالخلايا الجذعية.

 

متى يحدث اعتلال الأعصاب السكري؟

يحدث عادة بعد سنوات من الإصابة بالسكري، خاصة عند ارتفاع السكر المزمن. و تزيد احتمالية ظهوره بعد 5 إلى 10 سنوات من التشخيص.

 

ما هي أخطر مضاعفات اعتلال الأعصاب السكري؟

أخطر المضاعفات تشمل تقرحات القدم، العدوى، تشوهات مثل قدم شاركو، وفقدان الإحساس الذي قد يؤدي إلى بتر الأطراف.

 

هل اعتلال الأعصاب السكري يسبب ضعف الانتصاب؟

نعم، يمكن أن يؤدي اعتلال الأعصاب السكري إلى ضعف الانتصاب بسبب تلف الأعصاب التي تتحكم في الأعضاء التناسلية.

Scroll to Top